أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

252

الرياض النضرة في مناقب العشرة

وعن أبي الحجاف قال : قام أبو بكر بعد ما بويع له وبايع على أصحابه فأقام ثلاثا يقول أيها الناس قد أقلتكم بيعتكم هل من كاره قال فيقوم علي في أوائل الناس يقول لا واللّه لا نقيلك ولا نستقيلك قدّمك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمن ذا الذي يؤخرك - خرجه ابن السمان في الموافقة وعنه قال احتجب أبو بكر عن الناس ثلاثا يشرف عليهم كل يوم يقول قد أقلتكم بيعتي فبايعوا من شئتم قال فيقوم علي بن أبي طالب فيقول لا واللّه لا نقيلك ولا نستقيلك قدمك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمن ذا الذي يؤخرك - خرجه الحافظ السلفي في المشيخة البغدادية وابن السمان في الموافقة وابن الحجاف هذا هو داود بن عوف البرجمي التميمي مولاهم كوفي ثقة روى عن غير واحد من التابعين وهو حديث مرسل من الطريقين . وعن جعفر عن أبيه قال لما استخلف أبو بكر خير الناس سبعة أيام فلما كان في السابع أتاه علي بن أبي طالب فقال لا نقيلك ولا نستقيلك ولولا أنا رأيناك أهلا ما بايعناك خرجه ابن السمان في الموافقة . وعن سويد بن غفلة قال لما بايع الناس أبا بكر قام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال أيها الناس أذكر باللّه أيما رجل ندم على بيعتي لما قام على رجليه قال فقام إليه علي بن أبي طالب ومعه السيف فدنا منه حتى وضع رجلا على عتبة المنبر والأخرى على الحصى وقال واللّه لا نقيلك ولا نستقيلك قدمك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمن ذا يؤخرك - خرجه في فضائله وقال هو أسند حديث روي في هذا المعنى وسويد بن غفلة أدرك الجاهلية وأسلم في حياة النبي . وعن الحسن قال لما بويع أبو بكر قام دون مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال أيها الناس إني شيخ كبير فاستعملوا عليكم من هو أقوى مني على هذا الأمر وأضبط له ، فضحكوا وقالوا لا نفعل أنت صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المواطن وأحق بهذا الأمر ، فقال أما إذا أبيتم فأحسنوا طاعتي ومؤازرتي